الشيخ عباس القمي

292

سفينة البحار ومدينة الحكم والآثار

ثلاثون حقّا لا براءة منها الّا بالأداء أو العفو : يغفر زلّته ، ويرحم عبرته ، ويستر عورته ، ويقيل عثرته ، ويقبل معذرته ، ويرد غيبته ، ويديم نصيحته ، ويحفظ خلّته ، ويرعى ذمّته ، ويعود مرضته ، ويشهد ميّته ، ويجيب دعوته ، ويقبل هديّته ، ويكافي صلته ، ويشكر نعمته ، ويحسن نصرته ، ويحفظ حليلته ، ويقضي حاجته ، ويشفع مسألته ، ويسمّت عطسته ، ويرشد ضالّته ، ويردّ سلامه ، ويطيّب كلامه ، ويبرّ انعامه ، ويصدّق اقسامه ، ويوالي وليّه ولا يعاديه ، وينصره ظالما ومظلوما - فأمّا نصرته ظالما فيردّه عن ظلمه ، وأمّا نصرته مظلوما فيعينه على أخذ حقّه - ولا يسلّمه ولا يخذله ، ويحبّ له من الخير ما يحبّ لنفسه ، ويكره له من الشرّ ما يكره لنفسه ؛ ثمّ قال عليه السّلام : سمعت رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلم يقول : انّ أحدكم ليدع من حقوق أخيه شيئا فيطالبه به يوم القيامة فيقضى له وعليه . الكافي : عن الصادق عليه السّلام قال : للمسلم على أخيه المسلم من الحقّ أن يسلّم عليه إذا لقيه ، ويعوده إذا مرض ، وينصح له إذا غاب ، ويسمته إذا عطس ، ويجيبه إذا دعاه ، ويتبعه إذا مات « 1 » . السبعة من سبعين حقّا الكافي : عن معلّى بن خنيس قال : سألت أبا عبد اللّه عليه السّلام عن حقّ المؤمن فقال : سبعون حقّا ، لا أخبرك الّا بسبعة فانّي عليك مشفق أخشى أن لا تحتمل . فقلت : بلى إن شاء اللّه تعالى ، فقال : لا تشبع ويجوع ، ولا تكتسي ويعرى ، وتكون دليله وقميصه الذي يلبسه ، ولسانه الذي يتكلّم به ، وتحبّ له ما تحبّ لنفسك ، وإن كانت لك جارية بعثتها لتمهّد فراشه ، وتسعى في حوائجه بالليل والنهار ، فإذا فعلت ذلك وصلت ولايتك بولايتنا ، وولايتنا بولاية اللّه ( عزّ وجلّ ) « 2 » .

--> ( 1 ) ق : كتاب العشرة / 15 / 68 ، ج : 74 / 247 . ( 2 ) ق : كتاب العشرة / 15 / 71 ، ج : 74 / 255 .